الشيخ الأنصاري

87

فرائد الأصول

اخذ في ذلك الفعل نية ( 1 ) القربة ، فالإتيان به لا للوجوب مخالفة عملية ومعصية ، لترك المأمور به ، ولذا قيدنا الوجوب والتحريم في صدر المسألة ( 2 ) بغير ما علم كون أحدهما المعين تعبديا ( 3 ) . فإذا كان هذا حال العلم التفصيلي ، فإذا علم إجمالا بحكم مردد بين الحكمين ، وفرضنا إجراء الأصل في نفي الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع ، والمفروض أيضا عدم مخالفتهما ( 4 ) في العمل ، فلا معصية ولا قبح ، بل وكذلك لو فرضنا عدم جريان الأصل ، لما عرفت من ثبوت ذلك في العلم التفصيلي ( 5 ) . فملخص الكلام : أن المخالفة من حيث الالتزام ليست مخالفة ، ومخالفة الأحكام الفرعية إنما هي في العمل ، ولا عبرة بالالتزام وعدمه . ويمكن أن يقرر دليل الجواز بوجه أخصر ، وهو : أنه لو وجب الالتزام : فإن كان بأحدهما المعين واقعا فهو تكليف من غير بيان ، ولا يلتزمه أحد ( 6 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ظ ) و ( م ) : " لو اخذ في ذلك ، الفعل بنية " . ( 2 ) راجع الصفحة 84 . ( 3 ) لم ترد عبارة " ولذا قيدنا - إلى - تعبديا " في ( م ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " مخالفته " . ( 5 ) في ( ت ) زيادة العبارة التالية : " مع قطع النظر عن وجوب تصديق النبي ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 6 ) وردت في ( ل ) و ( م ) بدل عبارة " واقعا فهو - إلى - أحد " عبارة : " فلا يلتزمه أحد ، لأنه تكليف من غير بيان " .